علي أصغر مرواريد

28

الينابيع الفقهية

وعشرين ، ويرجع صاحب المائة على صاحبه بما بقي وهو خمسة وعشرون ، هذا إذا تساوى المالان . فأما إذا اختلفا مثل أن يكون لأحدهما ألف وللآخر ألفان نظر في الأجرتين : فإن تساويا مثل أن تكون أجرة كل واحد منهما ستين درهما سقط من أجرة صاحب الألف ثلثها وبقى له أربعون وسقط من أجرة الآخر ثلثاها وبقى له عشرون ، فقد حصل لصاحب الألف على صاحبه أربعون ولصاحب الألفين عليه عشرون فيتقاصان في العشرين وبقى له عليه عشرون . فأما إذا اختلفت الأجرتان مثل أن تكون أجرة عمل صاحب الألف ستين وأجرة صاحب الألفين ثلاثين سقط من أجرة صاحب الألف ثلثها وبقى له أربعون ، وسقط من أجرة صاحب الألفين ثلثاها وبقى له عشرة ، فيتقاصان في العشرة فيبقي لصاحب الألف على صاحبه ثلاثون يرجع بها عليه ، وإن كان أجرة صاحب الألف ثلاثين وأجرة صاحب الألفين ستين سقط من أجرة صاحب الألف ثلثها وبقى له عشرون ، ومن أجرة الآخر ثلثاها وبقى له عشرون ، فحصل لكل واحد منهما على صاحبه عشرون فيتقاصان فيها ، ولا رجوع لأحد منهما على صاحبه بشئ ، وعلى هذا إن كان الاختلاف بأقل من ذلك أو أكثر ، هذا كله في شركة العنان . فأما شركة الأبدان فهي فاسدة ، فإن اكتسبا وتميز كسب كل واحد منهما انفرد به دون صاحبه . وإن اختلط الكسبان نظر في الأجرة : فإن كانت فاسدة رجع كل واحد منهما على المستأجر بأجرة مثل عمله وانفرد بها ، وإن كانت صحيحة سلم لهما الأجرة المسماة وقسطت على قدر أجرة مثل عملهما فيأخذ كل واحد منهما ما يقابل مثل عمله . إذا كان بين رجلين عبد فباعاه بثمن معلوم كان لكل واحد منهما أن يطالب المشتري بحقه دون صاحبه ، فإذا أخذ قدر حقه شاركه صاحبه فيه ، وفي الناس